العاملي
359
الانتصار
عصرنا ويسمونها مرحلة دار الأرقم - يوم نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) فجمع بني عبد المطلب ودعاهم إلى الإسلام ، وأعلن لهم أن عليا وزيره وخليفته من بعده ! قال السيد شرف الدين في المراجعات ص 187 : ( فدعاهم إلى دار عمه أبي طالب وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه ، وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، والحديث في ذلك من صحاح السنن المأثورة ، وفي آخره قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ فأحجم القوم عنها غير علي . . . وكان أصغرهم - إذ قام فقال : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فأخذ رسول الله برقبته وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! ) انتهى . وتواصلت تأكيدات النبي صلى الله عليه وآله بعد حديث الدار في مناسبات عديدة ، كان منها حديث الثقلين ، وكان منها تحديد من هم أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس . . ثم كان أوجها أن أخذ البيعة من المسلمين لعلي في حجة الوداع في مكان يدعى غدير خم . . وقد روت ذلك مصادر الفريقين أيضا ، وألف أحد علماء الشيعة كتاب ( الغدير ) من عدة مجلدات في جمع أسانيده وما يتعلق به .